مختار سالم

242

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

الختام لانهاء جميع المشاكل والأعباء اليومية للتخلص من حالات الارهاق البدني والعقلي والانفعالات النفسية ، وبذلك تصبح جميع أجهزة الجسم مهيأة تماما لتناول وجبية العشاء بهدؤ وسرور ، ليذهب الانسان بعدها بفترة مناسبة إلى الفراش في طمأنينة ، بعيدا عن الخوف والقلق والتوتر ، فيستفيد من ساعات النوم إلى أقصى درجة ليستيقظ مبكرا في حالة نفسية جيدة بعيدا عن الهموم والمشاكل ، ونشيطا لاداء صلاة الفجر التي بها يبدأ نشاطه اليومي وحيويته البيولوجية . الأثر النفسي وتعديل السلوك البشري : ان المواظبة على أداء الصلوات الخمس في مواعيدها المحددة لا تدعو إلى تخليص الانسان من كل وساوس الشيطان فقط ، وانما تكسب كل من يؤديها راحة الجسم والعقل والنفس والصفاء الذهني وقوة العزيمة وهي بذلك تعتبر أفضل أساليب علاج تعديل السلوك البشري . . لأن عادة الانتظام في أداء الصلوات الخمس في مواعيدها المحددة تكسب المسلم عادة التنظيم والانتظام في المواعيد لكل شيء سواء في عمله أو اتصالاته ومقابلاته الشخصية ، أو تناول وجبات الطعام ، أو مواعيد النوم والاستيقاظ ، أو مواعيد العمل واللعب ، وهذا من شأنه يؤدي إلى تعليم الفرد كيفية تقسيم وتنظيم جميع اعماله وانشطته اليومية وتأديتها في الأوقات المناسبة وبذلك يستطيع التغلب على متاعب الحياة . التحليل الحركي والتأثيرات الفسيولوجية : ان الحركات البدنية للصلاة الاسلامية ، لم يسبق لها مثيل في اي صلاة من الديانات الأخرى فهي ليست بالحركات السهلة جدا ، ولا بالصعبة ، ولكنها نوع فريد من التمرينات البدنية التي تتخذ أسلوب السهل الممتع ، بعيدا عن المبالغات ، فنلاحظ ان حركات الصلاة من وقوف وتكبير ، وركوع وسجود وقيام هي في مجموعها تمرينات رياضية شاملة ، من نوع فريد يعجز أي خبير رياضي ان يجمع لنا في وقت واحد وفي دقائق معدودة ما فيها ، من حركات بدنية شاملة لجميع مفاصل وعضلات الجسم تناسب جميع الاعمار ولكلا الجنسين ، ولجميع أنماط الأجسام البشرية ، فكم